البهوتي

429

كشاف القناع

ولا يلقمهما ركبتيه . وفي الكافي ، واختاره صاحب النظم : التخيير ( باسطا أصابع يسراه مضمومة ) على فخذه اليسرى ، لا يخرج بها عنها ، بل يجعل أطراف أصابعه مسامتة لركبته . وفي التلخيص : قريبا من الركبة ( مستقبلا بها القبلة ، قابضا من يمناه الخنصر والبنصر ، ملحقا إبهامه مع وسطاه ) لما روى وائل بن حجر أن النبي ( ص ) وضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ، ثم عقد من أصابعه الخنصر والتي تليها . وحلق حلقة بأصبعه الوسطى على الابهام ، ورفع السبابة يشير بها رواه أحمد وأبو داود . وروى ابن عمر قال : كان النبي ( ص ) إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ، ورفع إصبعه التي تلي الابهام ، فدعا بها ، ويده اليسرى على ركبته باسطا عليها رواه مسلم ، ( ثم يتشهد ) لخبر ابن مسعود وهو في الصحيحين وغيرهما ( سرا ، ندبا ) لقول ابن مسعود : من السنة إخفاء التشهد رواه أبو داود ( كتسبيح ركوع وسجود ، وقول : رب اغفر لي ) بين السجدتين . فيندب الاسرار بذلك . لعدم الداعي للجهر به ( ويشير بسبابتها ) أي سبابة اليمنى ، لفعله ( ص ) . سميت سبابة : لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب . و ( لا ) يشير ( بغيرها ) أي غير سبابة اليمنى ( ولو عدمت ) سبابة اليمنى ، قال في الفروع . ويتوجه احتمال . لأن علته التنبيه على التوحيد ( في تشهده ) متعلق بقوله : ويشير ( مرارا ، كل مرة عند ذكر ) لفظ ( الله ، تنبيها على التوحيد ، ولا يحركها ) لفعله ( ص ) . قال في الغنية : ويديم نظره إليها . لخبر ابن الزبير . رواه أحمد ، ( و ) يشير أيضا بسبابة اليمنى ( عند دعائه في صلاة وغيرها ) لقول عبد الله بن الزبير : كان النبي ( ص ) يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها رواه أبو داود والنسائي ، وعن سعد بن أبي وقاص قال : مر علي النبي